ودع فريق سلة النواعير دوري الدرجة الاولى بعد موسم ليس بالمثالي أبداً فالبرغم من البداية الجيدة نسبياً للفريق إذ سرعان ما بدأت المنغصات والأخطاء المتراكمة تعمل عملها في سفينة الفريق التي أدت في النهاية لغرق السفينة لترسو في أعماق الدرجة الثانية ولا أحد يعرف كيف ومتى ستنشل هذه السفينة الغارقة وتعود للدوري والأضواء؟ خصوصاً في ظل غياب أي أفق واضح لتحقيق ذلك، »الرياضية« وبعد أن هدأت الأعصاب والأجواء بعد فترة ليست بالقصيرة على الهبوط التقت مدرب الفريق الكابتن حسين قرمة ليوضح ويدافع عن نفسه في وجه من حمّله وحده سبب الهبوط ويعطي وجهة نظره بمستقبل سلة النواعير وبمستقبله شخصياً حيث تحدث قائلاً: من المسلمات والبديهيات أنه في أي فريق أو نادٍ هنالك سلسلة مترابطة مؤلفة من الإدارة ولجنة الإشراف واللاعبين والمدرب وهؤلاء جميعاً هم العصب المحرك لأي فريق والمسؤولية تكون ملقاة على عاتق الجميع وليس المدرب وحده هو المسؤول، ففريق النواعير الموسم الماضي بدأ استعداده في فترة متأخرة جداً وقبل أربعة أسابيع فقط من انطلاق الدوري، حيث عجزت الإدارة عن تأمين مدرب من خارج النادي أو المحافظة حيث واجهت مشكلة الرواتب العالية التي طلبها المدربون الذين عرضت عليه مهمة استلام دفة الفريق فلم يجدوا في النهاية غيري، وأقولها بصراحة إنني كنت رافضاً الموضوع جملة وتفصيلاً لكن الضغوط التي مورست علي خصوصاً من رئيس النادي الدكتور غزوان المرعي وإحساسي بخطورة الموقف وإمكانية عدم مشاركة الفريق، في الدوري حيث دار الحديث في هذا الحل في اجتماعات الإدارة ما أجبرني على القبول بهذه المهمة التي اعتبرتها انتحارية إضافة لتدريب فريق الشباب وبمبلغ 20 ألف ليرة فقط وللفئتين خصوصاً أن هناك فئة من المنظرين كانت معارضة لفكرة استلامي لكنها رضخت نتيجة عدم قدرتها على تأمين البديل المناسب في تلك المرحلة لتعاود تحركاتها مرة أخرى بين الذهاب والإياب طالبة مني الابتعاد عن الفريق كأني لعبة في يدهم، لتأتي مشكلة أخرى هي اللاعب الأجنبي حيث أمضينا أغلب مرحلة الذهاب نلعب دون أجنبي على عكس بقية الفرق عدا حطين طبعاً، ولم تسمح الإدارة بالمحترف إلا عند شعورها المتأخر بالخطر المحدق لنواجه مشكلة خلق الانسجام بين الفريق والمحترف الجديد رايمون الذي امتاز بإمكانيات جيدة لكن سلبيته أنه أول مرة يجرب الاحتراف خارج بلاده، مثلنا نحن كنادي النواعير فهذا أول محترف يدخل نادي النواعير بكرة السلة، فحصلت مشكلات كثيرة أثرت على مستواه وجعلته يتعامل بعصبية مفرطة مع الجميع ويحصر تفكيره بالجانب المادي بعد أن وجد بعض الأشخاص الذين صوروا له أن نادي النواعير هو نادٍ للنصب والاحتيال على اللاعبين وزاد الأمور سوءاً التأخر الكبير في تسديد رواتب اللاعبين حيث كان التركيز منصباً على فريق كرة القدم وتقديم المكافآت والرواتب ما انعكس فوضى وعدم التزام عند اللاعبين حيث كثرت الغيابات والحرد وعجزنا ككادر وإشراف على ضبط اللاعبين الأمر الذي أوقعني كمدرب تحت ضغط كبير حيث إن الجمهور لا يعرف ما يصيب الفريق وهمه الوحيد أن يفوز الفريق وفي حال الخسارة لا يجدون أمامهم غير المدرب فينهالون بالشتم عليه، وأرجو أن لا يفهم من كلامي أني أبرئ نفسي من أسباب الهبوط فلا شك أنني وقعت ببعض الأخطاء التدريبية لكن ثق تماماً أنه لو كانت الأمور الأخرى مقبولة وليست جيدة لما هبطنا ولكنت تعاملت بشكل هادئ أكثر مع مجريات بعض المباريات خصوصاً خسارة مباراة قاسيون في الإياب حيث قصمت هذه المباراة ظهر الفريق وجعلته ينهار بشكل كامل لتكون النهاية المؤلمة بهبوط الفريق للدرجة الثانية، لكني أحب أن أؤكد أن عودة الفريق لدوري الأضواء ممكنة وليست مستحيلة مع تواجد قاعدة عريضة من اللاعبين في فئات القواعد هذا إذا وفرت الإدارة لهؤلاء اللاعبين بشكل عام وللاعبي فريق الرجال بشكل خاص الظروف المناسبة، خصوصاً مع وجود مجموعة شابة ومميزة من أبناء النادي أمثال: أحمد الحمد وعبيدة السمان وسامي وهاني الصحن وإياد باشوري وسهيل وبشر العبد الرزاق وآخرين غيرهم، وعن مستقبله ومشاريعه فقد أوضح أنه الآن في فترة استراحة ويمضي أغلب يومه في عمله الخاص مع تصفح المواقع التدريبية على الانترنت وفي حال عرض عليه تدريب أي فئة داخل النادي أو خارجه سيوافق من حيث المبدأ وسيقوم بدراسة متأنية للعرض ويعطي في النهاية جوابه، مؤكداً في النهاية أنه لن يهجر عالم التدريب أبداً وسيبقى من المتابعين لأهم تطوراته حتى لو غاب عن الساحة لفترة من الوقت.